الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

235

تحرير المجلة ( ط . ج )

شَيْءٍ « 1 » منصرف إلى الأعمال المنافية لحقّ المولى « 2 » . وليس هذا القول - وإن كان المشهور على خلافه « 3 » - ببعيد . ولو أذن له المولى وعيّن في ماله أو مال عبده - إن قلنا : بأنّه يملك - أو في ذمّته تعيّن . وإن أطلق ، ففي كونه على المولى « 4 » ، أو على ذمّة العبد يتّبع به بعد العتق « 5 » ، أو في كسبه « 6 » فعلا وجوه . أوجهها الأوّل ؛ لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه بعد أن كان العبد لا مال له أصلا أو محجور عليه ، فهو كما لو أذن له بالتزويج حيث إنّ المهر والنفقة على المولى وإن لم يقيّد ، وكما لو أذن له في الاستدانة لنفقته .

--> ( 1 ) سورة النحل 16 : 75 . ( 2 ) من هؤلاء الفقهاء العلّامة الحلّي في المختلف 5 : 487 . وحكي عنه أنه قد استقربه في التذكرة 2 : 87 ، والحاكي هو الشهيد الثاني في المسالك 4 : 175 . واستقربه كذلك السيّد اليزدي في العروة الوثقى 2 : 535 . ( 3 ) ذهب إليه كثير من الفقهاء ، كابن الجنيد - على ما حكي عنه في الحدائق 21 : 4 - والشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 321 ، والمحقّق الحلّي في الشرائع 2 : 355 ، والشهيد الثاني في المسالك 4 : 175 ، والنجفي في الجواهر 26 : 115 . ونسب للأكثر في الرياض 9 : 260 . ( 4 ) ذهب إلى هذا الوجه : الإسكافي - على ما حكي عنه في الرياض 9 : 262 - والشهيد الثاني في الروضة البهيّة 4 : 114 ، والبحراني في الحدائق 21 : 5 ، واليزدي في العروة الوثقى 2 : 535 . ( 5 ) ذهب إلى هذا الوجه : المحقّق الحلّي في الشرائع 2 : 355 ، والعلّامة الحلّي في المختلف 5 : 488 ، والشهيد الأوّل في اللمعة الدمشقية 135 . ( 6 ) قوّى هذا الوجه الشهيد الثاني في المسالك 4 : 176 ، واختاره الأردبيلي في مجمع الفائدة 9 : 285 ، ( وإن استظهر أنّها في ذمّته مع عدم القرينة في ص 286 من المصدر المزبور ) .